ابن الحنبلي
565
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
بالشرفية « 1 » فيتلقاهم بالقرى والموائد الحسنة ، ويستفيد عند عشرتهم ما يستفيد سنة بعد سنة ، حتى صارت « 2 » كأنها « 3 » مكان سبيل ، لا مدرسة فقيه نبيل ، ثم اعتزل عنها « 4 » ، وعن سكنى ما كان يسكنه داخلها ، فاشترى وراءها البيت المنسوب إلى بعض القارئين القاطنين بدمشق ، وغيره ، واستحكر من علو سوق الطواقيّة « 5 » وما يليه الجاري في وقف الجامع الكبير شيئا ، فعمر فوقه قصرا منيفا مشرفة شبابيكه على صحن الجامع المذكور . وكان قد سألني في شيء من شعري يكتب به فقلت مضمنا « 6 » : اصعد إلى ربعنا العالي ومل « 7 » فرحا * وانظر إلى الجامع الأسنى وفز بدعا « 8 » وقرّ عينا بكلتا الحالتين وقل * « ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا « 9 » » ثم تأهل ببنت التّقويّ أبي بكر بن قرموط « 10 » - أحد تلامذة جده - ففاز معها في بيت أبيها بعيشة العمرين ، فما مضى له معها القليل إلا وأحرقه « 11 » بوفاتها بالطاعون الغليل ، وكذا بوفاة جميع بنيه ، إلا
--> ( 1 ) في م : الأشرفية . ( 2 ) في س : مات . ( 3 ) كأنها : ساقطة في : م ، س . ( 4 ) في س : عنهما . ( 5 ) لم نتمكن من معرفته . ( 6 ) مضمنا : ساقطة في : س . وفي م ، ت زيادة : مضمنا هذه الأبيات . ( 7 ) في س : ونل . ( 8 ) في س : وقد بدعا . ( 9 ) مضمن من قول أبي العتاهية : ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والافلاس بالرجل انظر « شرح ديوان أبي العتاهية ص 205 » ( 10 ) انظر الترجمة ( 113 ) . ( 11 ) في با : وقد أحرقه . وفي ت : وأحرق .